ضمن هذا التعقيب على مقالة الأستاذ محمد الحمادي: "تهويد القدس والموقف العربي المفقود"، سأكتفي بإثارة ملاحظتين. أولاً: إن الدفاع عن عروبة القدس وإسلاميتها ليس مهمة خاصة بالشعب الفلسطيني وحده، وإنما هو واجب ديني وسياسي على جميع الشعوب العربية والإسلامية من طنجة إلى جاكرتا، ومن ثم فإن على المحتلين الإسرائيليين أن يضعوا هذا الأمر في حسابهم؛ لأن أراضي القدس وقف إسلامي، لن تغمض لجميع المسلمين عين قبل استعادتها كاملة غير منقوصة. ثانياً: إن محاولات تهويد القدس بشكل مستمر تقدم دليلاً قاطعاً على جوهر المقاربة الصهيونية، التي تقوم على سياسة تغيير الحقائق على الأرض، ومن ثم السعي لإقناع الطرف الآخر بقبول الأمر الواقع. وهذا لن نقبل بأن يقع في حالة القدس تحديداً. منصور زيدان - دبي