أرى أن تجربة الشخص الذي سردت ذكرياته المريرة مقالة د. خالد الحروب: "انثيالات الذاكرة... ومرارات الهزيمة"، تكاد تختصر فصول التغريبة الفلسطينية المعاصرة، حيث تشبه المراحل والفصول والمواسم التي مرت بها حياة بطل الذكريات هذا ما جرى لعشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين وجدوا أنفسهم فجأة لاجئين في طول وعرض المنافي، بعد أن كانوا يعيشون في سلام وأمان في قراهم وبلداتهم في الأرض المحتلة. وإن كان بطل الذكريات قد عاد إلى رام الله في نهاية تغريبته، فإن ملايين اللاجئين الفلسطينيين مازالوا ممنوعين من تحقيق ذات الحلم، ومازال المجتمع الدولي عاجزاً عن ضمان حق العودة إلى أرض الوطن لهم ولأبنائهم. وهو حق مشروع لا يسقط بالتقادم وتنص عليه جميع الشرائع السماوية وقوانين الشرعية الدولية. إسماعيل محمود - عمان