كوريا الشمالية تواجه تشديد "الحظر"... وإسرائيل تواصل تهويد مدينة القدس! استمرار محاولات تهويد القدس، والعقوبات الجديدة على كوريا الشمالية بسبب تجربتها النووية الأخيرة، ودلالات ذكرى هبوط الإنسان على سطح القمر، وتراجع التحويلات المالية للمهاجرين عبر العالم... موضوعات نلقي عليها الضوء ضمن جولة سريعة في الصحافة الدولية. معضلة الاستيطان في القدس: صحيفة "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية أفردت افتتاحية للتعليق على استمرار مسلسل الاستيطان الإسرائيلي بالقدس الشرقية ومحاولات تهويدها، التي كانت آخر حلقاتها مشروع بناء عشرين منزلًا جديداً في القدس الشرقية في موقع فندق قديم. غير أن واشنطن دعت إسرائيل إلى وقف المشروع، على غرار دعوتها السابقة لها إلى تجميد كل الأنشطة الاستيطانية في بقية الضفة الغربية. وفي هذا الإطار، قالت الصحيفة إن البعض قد يعتبر أن الأمر لا يتعلق بمشروع بالحجم الذي يستحق موقفاً بهذه الصرامة والحزم من واشنطن، ولكنها لفتت إلى أن المشروع يندرج ضمن مخطط قديم تمكن حتى الآن من تغيير التوازن السكاني بالمدينة بشكل كبير. وشددت الصحيفة على ضرورة وضع النقاط على الحروف، وتوضيح ما هو مسموح به وما هو غير مسموح، داعيةً أوباما إلى القيام بذلك من الآن، خاصة أن إرفينج موسكوفيتش، صاحب المشروع، وحلفاءه لا يخفون نيتهم القضاء على عملية أوسلو للسلام، وهي عملية قائمة على هدف قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وأضافت الصحيفة قائلة إن العالم الخارجي لا يعترف بما تدعيه إسرائيل من "أحقيتها" المزعومة في القدس كاملة كعاصمة لها، ويلح على أن يكون شرق المدينة جزءاً من الاتفاق النهائي. وفي الختام، قالت الافتتاحية إن الطلب الأميركي بتجميد المشروع الاستيطاني بالقدس الشرقية تم بأكثر الطرق تهذيباً وأدباً في سياق محادثات أوسع بوزارة الخارجية الأميركية مع السفير الإسرائيلي الجديد، ومع ذلك، فقد صوره نتانياهو على أنه "أمر"، والحال أنه ينبغي أن يصبح أمراً، في حال استمر نتانياهو في تعنته وتصلبه، وذلك عبر تحريك الأميركيين لبعض خيوط المساعدات المدنية والعسكرية. كوريا الشمالية... وعقوبة حظر السفر: صحيفة "جابان تايمز" اليابانية في عددها لأمس الخميس علقت على فرض لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي لمجموعة جديدة من العقوبات على كوريا الشمالية انسجاماً مع القرار 1874، الذي تبناه المجلس في 12 يونيو رداً على التجربة النووية الثانية التي قام بها "الشمال" في 25 مايو الماضي. وحسب الصحيفة، فإن التطبيق غير الكافي للعقوبات الأممية عقب التجربة النووية الأولى التي أقدمت عليها بيونج يانج في أكتوبر 2006 هو الذي شجعها على القيام بتجربة ثانية، معتبرة أنه من المهم أن يقوم المجتمع الدولي بتنفيذ العقوبات الجديدة من أجل تفادي قيام "الشمال" بمزيد من الاختبارات النووية والصاروخية. إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن اللجنة الأممية فرضت حظراً للسفر على خمسة مسؤولين "شماليين"، كما جمدت ودائع "المكتب العام للطاقة الذرية" وأربع شركات تجارية، وحظرت تجارة مادتين مرتبطتين بصناعة الأسلحة من كوريا الشمالية وإليها. وذكّرت الصحيفة بأن الولايات المتحدة واليابان كانتا قد طالبتا بوضع 15 كورياً شمالياً، منهم "جو كيو تشانج"، العضو في لجنة الدفاع الوطني، على قائمة الممنوعين من السفر. واعتبرت أن حقيقة أن الصين، التي تعتمد عليها كوريا الشمالية كثيراً بخصوص إمدادات الطعام والنفط، دعمت في الأخير حظراً للسفر على الكوريين الشماليين، يضع مزيداً من الضغوط على بيونج يانج، مختتمة بالقول إن على "الشمال" أن يدرك أن سلوكه "المستفز" لن يؤدي إلا إلى عزله ومحاصرته في زاوية أكثر ضيقاً. ذكرى هبوط الإنسان على القمر: نشرت صحيفة "تورونتو ستار" الكندية افتتاحية خصصتها لاستحضار مرور أربعين عاماً على هبوط الإنسان على سطح القمر لأول مرة واستكناه مغزى ودلالات هذا الحدث الذي شكل لحظة فارقة في تاريخ البشرية، حيث تحلق الناس حول أجهزة التلفزيون في كل مكان من العالم تقريباً لمتابعة أول رائدي فضاء تطأ أقدامهما سطح القمر، حيث ينطق يومها نيل أرمسترونج بكلماته الخالدة: "إنها خطوة صغيرة يقوم بها إنسان، وقفزة عملاقة تقوم بها البشرية". غير أن الحماس، تقول الصحيفة، لم يدم طويلاً، حيث لم يزر رواد الفضاء القمر سوى خمس مرات أخرى لاحقاً، وكانت آخرها في 1972، معتبرة أن التأثير الحقيقي للمهمة يتمثل في أنها غيرت الطريقة التي ننظر بها إلى العالم وإلى أنفسنا. وفي المقابل، لفتت الصحيفة إلى أن الدافع الحقيقي لبرنامج "أبوللو" الفضائي الذي كلل بهبوط الإنسان على سطح القمر لم يكن علمياً، وإنما جاء في سياق الحرب الباردة بين القوتين العظميين حينها الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، معتبرة أن تعهد الرئيس جون كينيدي عام 1961 بـ"هبوط الإنسان على القمر وإعادته إلى الأرض سالماً" بنهاية العقد لم يكن، بهذا المعنى، سوى فتح لجبهة جديدة في تلك الحرب بهدف انتزاع زمام المبادرة بخصوص اكتشاف الفضاء من الغريم السوفييتي والتأسيس للهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية للولايات المتحدة. غير أن النصر، حسب الصحيفة، كان مكلفاً وتطلب جهوداً جبارة، حيث استهلك برنامج "أبوللو" في بعض السنوات 5 في المئة من الميزانية الفيدرالية، وحشد طاقات نحو 400 ألف شخص، من بين أذكى العقول في العالم. الأزمة العالمية وتحويلات المهاجرين: صحيفة "ذا هيندو" الهندية، سلطت الضوء ضمن افتتاحية عددها لأمس الخميس على تقرير صدر عن البنك الدولي مؤخراً، يتوقع تراجع التحويلات المالية للمهاجرين إلى البلدان النامية من 328 ملياراً في 2008 إلى 304 مليارات دولار هذا العام، وهو تراجع بنسبة 7.3 في المئة، ولكنه يظل أقل من معدل تراجع الاستثمارات الخاصة. وحسب التقرير، فإن الهند والصين والمكسيك حافظت على مراتبها الأولى ضمن قائمة البنك الدولي للدول المستفيدة من تحويلات المهاجرين، على أن الأزمة المالية العالمية هي السبب الرئيسي في هذا التراجع، إضافة إلى عوامل أخرى ثانوية مثل تذبذب أسعار الصرف. ومن جهة أخرى، أشارت الصحيفة إلى أن تأثر تحويلات المهاجرين بالأزمة الاقتصادية العالمية كان متفاوتاً من منطقة إلى أخرى، إذ من المتوقع أن تنخفض التحويلات المالية للمهاجرين في أميركا اللاتينية بـ6.9 في المئة، وفي بلدان أفريقيا جنوب الصحراء بما قد يصل إلى 8.3 في المئة، في حين أن التحويلات بجنوب آسيا تبقى قوية وإن كان من المتوقع أن تعرف انخفاضاً طفيفاً. وفي ختام افتتاحيتها، أشارت الصحيفة إلى حزمة توصيات من البنك الدولي للبلدان المتأثرة بتراجع تحويلات مهاجريها وفي مقدمة ذلك خفض رسوم التحويلات المالية، قبل كل شيء آخر. إعداد: محمد وقيف