قناة سرية للحوار الأميركي- الروسي...وتفجيرات جاكرتا دليل على ضعف المتطرفين كيف يمكن ضمان الحوار الأميركي- الروسي؟ وما هي أصداء تفجيرات جاكرتا؟ وماذا عن تساؤلات الكنديين حول إنفلونزا الخنازير؟ وهل تراجعت التوقعات الخاصة بنمو الاقتصاد الكوري الجنوبي؟ تساؤلات نعرض لها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية. قناة سرية: تحت عنوان "أوباما وميدفيديف يؤمنان قناة سرية"، كتب "فلاديمير فرولوف" يوم أمس مقالا في "ذي موسكو تايمز" الروسية، أشار خلاله إلى أن الرئيس الروسي ونظيره الأميركي أصدرا قراراً مفاجئاً لتشكيل مجموعة عمل معنية بالمجتمع المدني. ما يبعث على الدهشة هو أن المجموعة المشتركة يترأسها نائب هيئة الموظفين في الكريملن "فيلاديسلاف سيركوف"، و"مايكل ماكفول" المساعد الخاص لأوباما، ومدير مجلس الأمن القومي المعني بروسيا. الكاتب، لفت الانتباه إلى أن قرار تشكيل هذه اللجنة قد تم الإعلان عنه بعد يوم واحد من زيارة أوباما إلى موسكو، وأثار تساؤلات بعض نشطاء حقوق الانسان في روسيا، فهؤلاء طلبوا من ميدفيديف أن يبعد سيركوف عن رئاسة اللجنة المشتركة لأنه كان مسؤولا بصفة شخصية عن تدخلات حكومية صارخة في أنشطة منظمات المجتمع المدني. "سيركوف" متهم أيضاً بتفعيل قانون صارم صدر عام 2007 ويجعل من الصعب على منظمات المجتمع المدني العمل أو الحصول على تصريح بالعمل، وللدقة، فإن هذا الرجل بنفسه أصدر خلال العام الجاري تعديلات لإزالة كثير من القيود على عمل هذه المنظمات. ويبدو أن خوف نشطاء حقوق الإنسان في غير محله، لأن المجموعة المشتركة، التي تم الإعلان عن تدشينها سيكون لها هدف مختلف، حيث ستكون بمثابة قناة سرية للاتصال بين الكريملن والبيت الأبيض لمناقشة قضايا أكثر أهمية من تسجيل منظمات المجتمع المدني في روسيا، كما أنه من الصعب توضيح لماذا وافقت أميركا على مناقشة تنمية المجتمع المدني كمسألة تخص العلاقات الرسمية مع روسيا. الحاجة إلى قناة سرية للتواصل بين موسكو وواشنطن ظهرت بوضوح في أغسطس الماضي، عندما فشل الطرفان في التواصل أثناء الحرب الروسية على جورجيا. الفكرة ربما تسبق تسلم أوباما مقاليد الأمور في واشنطن، وتتمثل في إيجاد آلية بيروقراطية للتواصل تسمح لواشنطن بمحاورة ميدفيديف وبوتين مباشرة دون الظهور أمام العامة بأن هذا التواصل يقوي طرفا على حساب طرف. وحسب الكاتب، فإن "سيركوف" هو الشخص المناسب لأنه يستطيع التحدث لكل من ميدفيديف وبوتين، ونفوذه البيروقراطي يصعب تجاوزه. تفجيرات جاكارتا: في افتتاحيتها ليوم أمس، استنتجت "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية أن تفجيرات جاكارتا التي وقعت يوم الجمعة الماضي، ليست علامة على قوة "الإسلام الجهادي"، بل دليل على ضعف هذا التيار. العمليتان الإرهابيتان اللتان وقعتا في فندقي "ماريوت" و"ريتز كارلتون" أودت بحياة تسعة أشخاص من بينهم ثلاثة أستراليين، إضافة إلى إصابة 42 آخرين، ستسفر عن نتائج عكسية، لا تصب حتماً في مصلحة المنفذين. معظم الإندونيسيين يرفضون الأصولية الدموية التي تسعى لتبرير قتل الأبرياء، والدليل على ذلك هو تصويتهم لصالح الرئيس "يودويونو" في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهو معروف بصداقته لأستراليا، وميله للديمقراطية والإسلام المعتدل. ومن الواضح أن العملية استهدفت مصالح غربية، كون التفجيرات وقعت في ضاحية كبيرة للأعمال، كما أنها ألحقت الضرر بقطاع السياحة الإندونيسي المتضرر أصلا من تفجيرات بالي عام 2002. وحسب الصحيفة، يعتقد أن الإرهابي نورالدين محمد، المولود في ماليزيا، يقف وراء هذه التفجيرات. ومن الخسائر الناجمة عن التفجيرات، يأتي إلغاء زيارة كانت مبرمجة لفريق "مانشيستر يونايتد" الذي يعد من أشهر فرق كرة القدم، والذي كان يفترض استضافته في فندق "ريتز كارلتون"، الذي استُهدف في العملية الإرهابية. الحكومة الأسترالية تفاعلت مع الحدث كحادث منفصل لا ينطلق من حركة لها أرضية جماهيرية في الشارع الإندونيسي بل نفذته مجموعة قتلة. كندا وإنفلونزا الخنازير: في افتتاحيتها المنشورة يوم السبت الماضي، وتحت عنوان "الحق في معرفة خطط مواجهة إنفلونزا الخنازير"، قالت "تورنتو ستار" الكندية إن مئات من الأطفال في المعسكرات الصيفية عادوا إلى منازلهم مصابين بإنفلونزا الخنازير، وللأسف من المتوقع ظهور المزيد من الإصابات، ففي بعض المعسكرات الصيفية وصلت معدلات الإصابة إلى واحد من بين كل أربعة أطفال. وحسب وزير الصحة الكندي، يفترض أن الكنديين مطمئنون لجاهزية حكومتهم للتصدي للوباء، وأن ثمة خطة جارٍ تنفيذها. لكن من الصعب الاطمئنان، لأن الكنديين يسمعون من خبراء الطب أنه من المحتمل ظهور فيروس أكثر قوة خلال الخريف المقبل، وأن ثمة صعوبات تؤدي إلى تأخير إنتاج لقاح ضد المرض، وأن الفيروس يهدد صغار السن، حيث أن 60 في المئة من الحالات المصابة في أونتاريو أعمارها تحت الـ20. وإذا كان المرض قد أصلب 25 في المئة من الأطفال المشاركين في المعسكرات الصيفية، فما الذي يمكن حدوثه بعد استئناف الدراسة في سبتمبر المقبل؟ وماذا عن الجامعات؟ الكنديون في حاجة إلى معرفة المزيد عن خطط مواجهة المرض، وحتى إذا تغيرت الخطط، يجب معرفة البدائل. وهناك تساؤلات من بينها: متى سيكون اللقاح جاهزاً؟ وهل كل شخص في حاجة إليه؟ وما هي الأولوية التي تحكم توزيعه؟ وكيف تتم عملية التوزيع؟ حتى الآن لا توجد إجابات وافية على هذه التساؤلات. هل هو التراجع؟: في افتتاحيتها يوم أمس، سلطت "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية، الضوء على الاقتصاد الكوري الذي، لو صحت توقعات الخبراء بخصوصه، فإنه يجب أن يكون قادراً على تحقيق نمو سنوي تصل نسبته إلى 4.9 في المائة، وذلك خلال الفترة من 2006 إلى 2010 ، دون أن تعرض البلاد لضغوط تضخمية. هذه الأرقام تم التوصل إليها قبل ثلاثة أعوام عندما تم الإعلان عن "رؤية 2030 الخاصة بالتنمية الاقتصادية". لكن "معهد كوريا للتنمية" ومعهد "سامسونج للبحوث الاقتصادية"، أكدا أن نمو الاقتصاد الكوري قد تراجع إلى ما دون الـ4 في المائة، وربما يتراجع إلى أقل من 3 في المئة ما لم يتم اتخاذ اللازم، خاصة في ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. إعداد: طه حسيب