يوم السبت الماضي، وتحت عنوان "خطر الصراعات المذهبية"، قرأت مقال غازي العريضي، وفيه طالب بإبعاد مجتمعاتنا عن خطر الصراعات المذهبية. في الواقع تعاني بعض الدول العربية من نعرات مذهبية وطائفية تربك التكامل لقومي وتهدد الاستقرار والأمن، وفي هذا الإطار، لا بد من تعزيز الولاءات الوطنية، لتصبح هي الضامن الوحيد لسيادة الأوطان ونمائها. في العراق على سبيل المثال، طفت على السطح نعرات لم تكن موجودة قبل احتلال العراق، والسبب هو أن الانتماء الوطني لدى البعض تم استبداله بولاء طائفي وربما جهوي ضيق لا يخدم سوى أناس محددين لا الوطن باتساعه وأهميته. النعرات المذهبية خطر كبير على المجتمعات، كونها تحمل بذور التفكك والتمزق، وتعطل مسيرة التقدم، وتوجه البوصلة إلى صراعات عبثية. من المهم تنقية الولاء بحيث يصبح للوطن، وتنحية أية ولاءات فرعية، فهذه الأخيرة بذرة للتفكك. منير عزمي- القاهرة