كنتُ أعتقد أن المعرفة الحدسية وقيم السياسة خطان متوازيان، لا يلتقيان أبداً، حتى قرأتُ مقالة د. عمار علي حسن: "المعرفة الصوفية... والقيم السياسية"، لأكتشف أن ثمة قيماً عامة مؤسسة قد تربط بين جميع القضايا والأبعاد الإنسانية مهما بدت متغايرة. ومع أني لم أقتنع بعد بوجود رابطة من هذا النوع بين نظرية المعرفة الحدسية كما بسطها الغزالي والقشيري، وبين قيم السياسة، إلا أنني أعتبر مع ذلك أن تأويلات الكاتب لا تنقصها القدرة على قراءة المنطوق المعرفي والتراثي عموماً. ولعل هذا هو المهم في أية مقاربة ذات بعد تنظيري فلسفي، أي أن تنتج قراءة لا تكتفي فقط بقراءة ما هو كائن بل تضيف إليه أيضاً بعض ما ينبغي أن يكون. بسام مصطفى - دمشق