لا شك في أن معظم تجارب التحول نحو النظام الديمقراطي في القارة الأفريقية، والتي عرفتها كثير من بلدان القارة منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، أخفق في تحقيق ما كان مؤملاً منها، إذ أفضت إلى تكريس الأنظمة القائمة، وساهمت في تفريخ أشكال جديدة للفساد والديكتاتورية، بل انتهى بعضها بوقوع حروب أهلية، بسبب النزاع على نتائج الانتخابات، أو نتيجة لتأجّج الصراعات العرقية. والمحصلة هي هذه الأحوال المأساوية في كثير من دول القارة: تنمية معطلة، توترات كامنة وظاهرة، حكومات مشلولة، وشباب فقد الأمل فألقى بنفسه في عرض البحر... إنها ديمقراطية فقدت المعنى وتحولت إلى النقيض. محمود شكري - تونس