مرت القضية الفلسطينية بمنعطفات خطيرة في تاريخها، لكنها لم تكن في حال أسوأ من حالها في مرحلتنا الحالية. فقد بلغ الانقسام بين الإخوة الفرقاء مدىً غير مسبوق، وتكالب الآخرون على القضية، ودسوا أنوفهم وألحقوا أذىً كبيراً بالشعب الفلسطيني. ولا يبدو أنه بالإمكان بقاء الحال على ما هي عليه، بل يتوجب الآن على أبناء القضية أن يحققوا المصالحة الوطنية التي ينشدها الجميع، ولن تتحقق المصالحة إلا بالترفع فوق الحسابات الفصائلية الضيقة، وبتناسي الخلافات الخاصة، صيانةً للحقوق التاريخية، وحفاظاً على المشروع الوطني وعلى مكانة القضية الفلسطينية... أما خلاف ذلك، فهو استقالة وتفريط وعمل انتحاري لا مبرر له. فهيم خضير - الأردن