أثار الدكتور أحمد عبدالملك في مقاله الأخير موضوعاً في غاية الأهمية، ألا وهو "إشكالية علاقة المثقف والمؤسسة". وقد عالج فيه جوانب هذه العلاقة وأبعادها وطبيعتها الإشكالية الدائمة. وقد لفت انتباهي تأكيده عنصر الانتماء في هذه العلاقة، ذلك أن المثقف حينما يكون خارج السلطة وأجهزة الدولة، يكون في وضع يتيح له أن يصبح حراً، أي مطابقاً لذاته، وهنا يأتي دوره بوصفه منتمياً إلى ثقافة موازية أو هامشية، وحينئذ فإنه ينتهج ممارسة عقلانية خاصة. لكن يبدو لي أن علاقة المثقف بالمؤسسة، في معناها العام، وطبيعة انتمائه، ما يزالان موضوعان إشكاليان بحاجة إلى كثير من النقاش والدرس. إبراهيم بخيت - قطر