أعجبني مقال "الأزمة الإيرانية والمؤسسات الدينية"، لكاتبه الدكتور وحيد عبدالمجيد، وقد استعرض فيه أهمية وموقع المؤسسة الدينية في النظام السياسي الإيراني، ودورها الحيوي في ضمان الاستمرارية لهذه النظام وفي إضفاء الشرعية عليه. وهو دور ليس وليد اليوم، بل يعود إلى الأيام الأولى لثورة الخميني وما سبقها من إرهاصات تصدرتها المؤسسة الدينية وقادتها ضد نظام شاه بهلوي. لكن ها هي المؤسسة الدينية اليوم، ليست فقط عاجزة عن الاستمرار في اطلاعها بذلك الدور، وإنما أيضاً منقسمة على نفسها بين صامت (وقد أراد لها الخميني أن تكون مرجعية ناطقة) وبين رافض لنتائج الانتخابات وأساليب التعاطي العنيفة مع الاحتجاجات السلمية ضد تلك النتائج. وهذا في رأيي مؤشر على حدوث تآكل خطير داخل نظام الحكم الثوري الإيراني، وفي صدارته المؤسسة الدينية. منير الطيب - المغرب