كتب على هذه الصفحات غازي العريضي مقالا بعنوان "الخطر الإسرائيلي المتزايد"، وقد عدد فيه أوجه ذلك الخطر ومؤشرات تزايده، وإني لأتفق معه في كل ما ذكره، خاصة ما ذهب إليه من أن الخطر الإسرائيلي يأخذ حجمه من حجم الشقوق في جدار الموقف العربي. لكني أضيف إلى ذلك أن الخطر الإسرائيلي يزداد كلما نسينا أو تناسينا أو صرفنا النظر عن طبيعتها الفريدة والنادرة، ككيان استيطاني وظيفي وتوسعي. والعبارات الثلاث تشير إلى ثلاثة أبعاد استراتيجية تغيب في أغلب الأحيان عن وعي السياسات والمواقف العربية تجاه إسرائيل، وهذا الغياب (أو التغييب على الأصح) هو أساس النجاحات السياسية التي تسجلها إسرائيلي واحداً بعد الآخر، وهو الأساس الذي يفسر المفارقة العجيبة في انتقال إسرائيل من وضع الكيان المنبوذ والمحاصر داخل محيط يعاديه، إلى وضع الدولة التي "تحظى بالقبول" وتفرض حصاراً على الآخرين! بسام محمد –عَمان