لا أعتقد أنه يمكن أن يوجد في بلاد الرافدين حالياً ما هو أكثر أهمية بالنسبة لحاضرها ومستقبلها من "المصالحة الوطنية في العراق"، كما أوضح مقال الدكتور عبدالرحمن صالح المانع المنشور هنا، وبنفس العنوان، يوم السبت الفائت. فمن دون تلك المصالحة لا يمكن للعراق أن يتجاوز مرحلة عنق الزجاجة الذي ما فتئ يراوح فيه منذ عدة أعوام. لقد كان كثيرون يعتقدون أن السبب الجوهري في معضلة العراق هو سبب أمني بحت، وأنه بمجرد القضاء على "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين"، ستعود الأمور إلى نصابها... لكن ها قد مضت حوالي ثلاثة أعوام على اجتثاث ذلك التنظيم الإرهابي، دون أن يخرج العراق من دائرة الأزمة، وذلك ببساطة لأن شرط الخروج وإنهاء حالة المراوحة هو إنجاز المصالحة الوطنية المفتقدة. عائد فواز –الكويت