لعل مما يجعل المرء يشعر بالأسف والأسى في عالم اليوم تلك الحقيقة التي أكدها مقال د. أكمل عبدالحكيم: "الأدوية الأساسية... وفاقد الأمراض المنسية"، ففي وقت ظن العالم فيه أن التقدم العلمي والثقافي تسامى بالجنس البشري إلى قمم سامقة من الإنجاز نجد أن معظم الأمراض التي تفتك بالبشر ما زالت مصنفة ضمن خانة الأمراض المنسية التي لا يوليها البحث العلمي أية عناية. والعذر الذي تسوقه إمبراطوريات صناعة الدواء الغربية لذلك أقبح من ذنب، حيث تقول إنها لا تجد حوافز تجارية لإنفاق مبالغ طائلة على البحوث حول أمراض الفقراء! وإن أمراض الأغنياء هي التي تستحوذ على 90 في المئة من أموال البحث العلمي، مع أن المستفيدين منها لا تتعدى نسبتهم 10 في المئة، من سكان العالم! إنها إذن ازدواجية صحية غير ذكية، لأن الأمراض المنسية التي تنتشر بين الفقراء في الدول النامية ستصل عدواها إلى الأغنياء في الغرب! نعيم آدم - دبي