أختلف مع بعض ما ورد في مقالة: "البحث عن الديمقراطية الضائعة" للكاتب السيد يسين، وذلك لأنه ساق مثالين أو حالتين سياسيتين لا غير، وأوحى بإمكانية تعميم الحكم المستخلص منهما على الديمقراطية بصفة عامة، وعلى نحو قد يدفع إلى الاعتقاد بأنها غير موجودة، أو أنها، كما عبر العنوان، أضحت "ضائعة" بين الأعراض والأمراض. والواقع أن لحظتي بوش وساركوزي السياسيتين مختلفتان، ولكل منهما أيضاً ملابساتها وظروفها الموضوعية. فبوش إن صح أنه قلب ظهر المجن للديمقراطية واختطف النظام السياسي الأميركي، إلا أنه فعل ذلك وانتهت ولايته وخرج من المشهد هو وحزبه، واستلم خصومه "الديمقراطيون" مقاليد الأمور بوصول أوباما. وهذا دليل على وجود ديمقراطية راسخة في أميركا. وكذلك إن صح أن ساركوزي يمارس سياسات مشخصنة ودائرة حول ذاته، فإن لسنواته أيضاً أجلاً لا تتخطاه. أيمن عبدالله - دمشق