أود التعقيب على ما جاء في مقالة ويليام فاف: "أوروبا ومعضلة إدماج الأقليات"، وذلك بالإشارة إلى أن مقولة "الإدماج"، التي يكثر تردادها في الحالة الفرنسية تحديداً كلما تعلق الأمر بالأقليات الثقافية والعرقية، ليست عبارة محايدة بأي شكل، إذ يراد من ورائها القول إن على أفراد الأقليات الانسلاخ من ماضيهم الثقافي والاجتماعي، والذوبان في النظام الثقافي والاجتماعي الفرنسي. ومثل هذا التصور المستمد من ثقافة إقصاء الآخر هو الذي بني عليه القانون المانع لارتداء الحجاب، وهو الذي يقف أيضاً خلف السجال الحالي المفتعل حول النقاب في فرنسا، مع أن هذا وذاك ليس سوى ممارسة شخصية في ارتداء ملابس معينة، لا تتعدى آثارها إلى الإضرار بحرية الغير. وفي كلتا الحالتين يمارس البعض تنكراً مكشوفاً لقيم الحرية الشخصية. سليم نصر الدين - تونس