Foreign Affairs إصلاح العلاقات الروسية-الأميركية قضايا سياسية عدة شملها العدد الأخير من دورية Foreign Affairs التي تصدر كل شهرين عن "مجلس العلاقات الخارجية" الأميركي. فتحت عنوان "القراصنة في الماضي والآن"، كتب ماكس بوت مقالا أشار خلاله إلى أن العالم انتبه مجدداً لخطر القراصنة عندما تعرضت سفينة الشحن الأميركية "مارسيك ألباما" في أبريل الماضي لمحاولة اختطاف. وعلى الرغم من أن الطاقم كان قادراً على الاشتباك مع الخاطفين، فإن العملية أسفرت عن اختطاف القبطان "ريتشارد فيليبس" الذي بقي تحت سيطرة الخاطفين لمدة خمسة أيام. قبل أن يتم تحريره. الكاتب نوه إلى تنامي خطر القرصنة في سواحل شرق أفريقيا، ففي عام 2007 تعرضت 71 سفينة للاختطاف، وارتفع العدد في 2008 ليصل إلى 122 سفينة، وفي العام الحالي وصل عدد السفن المختطفة حتى منتصف يناير إلى 102 سفينة. وعن العلاقات الأميركية- الروسية، خصص "روبرت ليجوفولد" مقاله لرصد أفق هذه العلاقات، التي يرى الكاتب أن إصلاحها يعد اختباراً مهماً يتعين على الرئيس أوباما مواجهته. ليجوفولد، وهو مدير مشروع إعادة التفكير في السياسة الأميركية تجاه روسيا بالأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون، استنتج أنه إذا كان أوباما راغباً في إحراز تقدم على صعيد هذه العلاقات، فيجب ألا تقتصر مساعيه على التعاون مع موسكو في مجالات الأمن النووي وأمن الطاقة والتغير المناخي، بل والتغيرات السلمية في مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، إذ يمكنه إعادة أجواء التنافس الاستراتيجي بين القوى الدولية الكبرى، خاصة وأن هذا التنافس كان هو المحرك الرئيسي للتطورات العالمية خلال الـ300 عام الماضية. لكن إذا عاد التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، فإن التوتر سرعان ما ينشب بين البلدان الثلاثة، ومن ثم سيكون البحث عن تطمينات بعدم وقوع هذا التوتر ستصبح التحدي الأكبر في السياسة الخارجية للرئيس الأميركي. وتحت عنوان "النمور المروضة والتنين المنزعج"، كتب "براين كلاين" زميل "مجلس العلاقات الخارجية" الأميركي، و"كينيث نييل" مراسل "الإيكونومست" في طوكيو، مقالا لرصد تأثيرات الأزمة المالية على الصين ودول جنوب شرق آسيا، خاصة "النمور الآسيوية". تراجع النقل البحري يعكس مدى تأثر الاقتصادات الآسيوية بالأزمة، حيث انخفضت معدلات النقل البحري بين جنوب الصين وأوروبا بشكل واضح، وبدأت المياه الآسيوية تشهد عبوراً لسفن فارغة من المنتجات. "المستقبل العربي": تركيا والنزعات الطائفية في العدد الأخير من شهرية "المستقبل العربي"، نطالع دراسة عنوانها "تركيا... إلى أين؟"، يعالج كاتبها محمد نور الدين موضوع السياسة الخارجية التركية، في ضوء المتغيرات الحاصلة دولياً بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، والاحتلال الأميركي للعراق، والعدوان الإسرائيلي على غزة. فرغم انتهاء الحرب الباردة، استمر الخطاب التركي يتحرك ضمن السقوف والثوابت التي كان يتحرك عبرها خلال تلك الحرب، أي النظر إلى تركيا كجزء من المحور الغربي. لكن مع وصول حزب "العدالة والتنمية" إلى السلطة حصل تغير جذري في نظرة تركيا إلى موقعها وإلى دورها. ووفقاً للكاتب، فقد ارتكزت السياسة الجديدة لتركيا على خمسة أسس: التوفيق بين الحريات والأمن، إنزال المشكلات بين تركيا وجيرانها إلى نقطة الصفر، اتباع سياسة خارجية متعددة الأبعاد والمسالك، تطوير الأسلوب الدبلوماسي وإعادة تعريف دور تركيا عالمياً، وأخيراً الانتقال من السياسة الجامدة إلى الحركة الدبلوماسية الدائمة. وفي دراسة عنوانها "من النهضة إلى الحداثة"، يجتهد عبد الإله بلقزيز في تفحص وتحقيب الحداثة العربية، فيحقب تاريخها الفكري إلى ثلاثة أجيال أو ثلاث موجات فكرية، بدأت أولاها منذ ثلاثينيات القرن التاسع عشر وكانت نهضوية، ثم تلتها الثانية وكانت حداثة نهضوية، أما الجيل الثالث أو موجة الحداثة الجديدة فقد بدأت في عقدي الخمسينيات والستينيات. ويقول الباحث إن الموجة الثالثة من الحداثة في الفكر العربي المعاصر اتسمت بأربع سمات بارزة: أن مفكريها كانوا أكثر اتصالا بمصادر الفكر الغربي وتيارات الحداثة، غلبة المنزع الأكاديمي ونقص التبشيرية في مؤلفاتهم، العلاقة النقدية بالمرجعيتين الثقافيتين (التراثية والغربية)، وأخيراً النزعة التركيبية في أعمالهم بسبب العلاقة المفتوحة بالمرجعيتين. وحول "النزاعات الدينية والمذهبية والعرقية في الوطن العربي"، ترى الدكتورة نيفين مسعد أن هناك مجموعة مركبة من العوامل تجعل من قضية النزاعات الإثنية قضية مزمنة لدول المنطقة العربية. وتلاحظ الباحثة وجود ميل متزايد لدى الشعوب العربية إلى التدافع الطائفي والتنازع المذهبي، وهو ميل يحرض عليه الخارج، لكن تغذيه بالأساس قوى التعصب في الداخل، والسياسات الخاطئة في إدارة التنوع الاجتماعي.