أود الرد على ما جاء في مقالة د. أحمد البغدادي: "معقول" من تشكيك في ما تملكه القارة السمراء، وخاصة السودان، من مقدرات وثروات زراعية لا حد لها. وهو تشكيك في نظري الشخصي يستحق أن يوضع تحته خطان. خطان متوازيان لا يلتقيان. فليست المنظمات الدولية هي من قالت إن القارة السمراء مليئة بالأنهار والأراضي الصالحة للزراعة، وإنما قالت ذلك أحكام الواقع، ومعطيات الجيولوجيا والجغرافيا وصور الأقمار الاصطناعية. وليست تلك المنظمات هي من قال إن السودان يستطيع أن يتحول إلى سلة غذاء للوطن العربي، وإنما قالت ذلك معطيات واقعية وحسية، تلمس باليد وترى بالعين المجردة. لكنّ هناك فرقاً بين وجود كل هذه المقدرات وبين الفشل في استغلالها. على أن ما يحول بين السودان خاصة وبين ذلك هو الغرب بافتعاله الأزمات والمتمردات لمشاغلة السودان عن التفرغ للتنمية والبناء. عبدالوهاب حامد - الخرطوم