لعل أقوى وأرفع رد عربي على خطاب أوباما في القاهرة هو ذلك الوارد في سلسلة مقالات المفكر العربي الكبير د. محمد عابد الجابري التي نشرت حلقة منها هنا يوم الثلاثاء الماضي تحت عنوان: "مقارنات متهافتة"، وضمن هذا التعقيب الموجز أود التنبيه إلى أن توخي أوباما للغة دبلوماسية محسوبة هو الذي جعل كلا من الطرفين العربي والإسرائيلي يجد في الخطاب بعض ما يريد ويفتقد كثيراً مما يريد أيضاً. ومن وراء هذه المقايضة الذهنية الضمنية لاشك أن هنالك هدفاً للضغط الدبلوماسي على كلا الجانبين لقبول تقديم أكبر قدر ممكن من التنازلات على طريق التسوية. وإن كانت تلزم الإشارة أيضاً إلى أن الهدف الأساس للخطاب هو أولا المصالحة بين أميركا والعالم الإسلامي، وفي المقام الثاني الحديث عن بعض تعقيدات الصراع الشرق أوسطي، بلغة دبلوماسية أميركية تحديداً، تحمل بعض ملامح الموقف السياسي الأميركي الكلاسيكي إزاءه. عز الدين يونس - أبوظبي