قد يكون بعض ما كشفه مقال الكاتب أحمد أميري: "أنا أقرر إذن أنا موجود" مظهراً من مظاهر اللاعقلانية واللاواقعية التي تتلبس العقلية العربية أحياناً، فالحديث، في بعض أوساط الشارع العربي عن ترابط بين انتشار مرض مثل إنفلونزا الخنازير وبين "مؤامرة" تجارية القصد منها تصريف أدوية أو ما شابه ذلك، يقدم دليلا آخر على تجذر ما يسمى نظرية أو عقلية المؤامرة في العقل الشعبي العربي، وكأن العالم أجمع لا همّ له سوى التآمر علينا، والسعي للإضرار بنا. هذا طبعاً دون أن يكلف أحد نفسه التفكير في أماكن انتشار الوباء وهي أساساً في أميركا وأوروبا، وليس في الوطن العربي، لحسن الحظ، ما يعني أنه إذا كانت هنالك "مؤامرة" تجارية دوائية فهي ضد الشعوب الغربية. وبديهي أنه لا توجد لا مؤامرة ولا هم يحزنون! رياض سعيد - الكويت