حتى لو سلمنا بما ورد في مقالة: "أوجاع ديمقراطية" للدكتور أحمد يوسف أحمد، فإن ذلك لا يحل مشكلة المأزق الديمقراطي العربي. وإذا صح أن جميع التجارب العربية الحالية لإيجاد حد معين من الديمقراطية قد فشلت، فإن ذلك ربما يسمح بتقليب المسألة على جانبها الآخر، ليصبح السؤال: لما فشلت الديمقراطية في جميع المجتمعات العربية؟ ومن السبب في ذلك، هل هو طبيعة النظام الديمقراطي، أم طبيعة المجتمع العربي؟! وكائنة ما كانت الإجابة، فإن النموذج الديمقراطي هو من ينبغي أن يكون موضع سؤال الآن؛ لأن الديمقراطية في النهاية مجرد وسيلة ينبغي أن تكون مرنة لتنظيم علاقات المجتمع السياسية، وأما المجتمع فهو الثابت؛ لأنه لا يجوز اعتبار المجتمعات وسيلة لتجريب صلاحية النموذج الديمقراطي. حامد سعيد - الدوحة