يعكس "برنامج الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتميّز الحكومي"، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مؤخراً، الموقع المتقدّم لقيم التميّز والإبداع والكفاءة في الفكر التنمويّ لدولة الإمارات العربية المتحدة وقائدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله. في هذا السياق فإن أهمية هذا البرنامج تنبع من اعتبارات أساسية عدة، أول هذه الاعتبارات أنه يحفّز على التميّز في القطاع الحكومي من خلال التشجيع على الإنجاز وتقديم جائزة مهمة للتميّز هي "جائزة الشيخ خليفة للتميّز الحكومي". ثانيها أنه يتضمن معايير محكمة ومتقدمة للتميّز تمّت صياغتها وفق أحدث المعايير العالمية وأكفأها في هذا الشأن، وهذا يوفّر مرجعيّة أساسية يمكن على ضوئها قياس مدى التقدّم في أداء المؤسسات الحكومية من ناحية واكتشاف مظاهر الخلل من ناحية أخرى. ثالثها أنه يركّز على القطاع الحكومي، بما لهذا القطاع من أهمية كبرى على المستويات المختلفة، ومن ثمّ ضرورة الارتقاء به ورفع مستواه، خاصة أنه يتقاطع بشكل مباشر مع مصالح الناس واحتياجاتهم الحياتية اليومية. عندما تعمل المؤسسات المختلفة وفق معايير محدّدة للجودة والتميّز، فإن هذا يشجّعها على النجاح والتفوّق، وهذا ما تشير إليه بوضوح الدراسات العلمية المتخصّصة في هذا الشأن. فلا شك في أن مفهوم التميّز من المفاهيم المطاطة التي يصعب ضبطها أو تحديدها من دون وجود معايير واضحة يمكن الرجوع إليها والاحتكام إليها أيضاً، ومن هنا تأتي أهمية المعايير التسعة التي يشملها "برنامج الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتميز الحكومي" والمعايير الفرعية الأخرى التي تندرج تحتها، لأنها تساعد المؤسسات الحكومية على تعرّف موقعها الحقيقي ضمن خريطة التميّز في الدولة وما يمكن أن يترتّب على ذلك من مراجعات للبرامج والسياسات وخطط العمل. "برنامج الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتميّز الحكومي"، الذي تمّ اعتماد البرامج والحوافز التي تنضوي تحت مظلته، مؤخراً، يندرج ضمن سياسة عامة للدولة تُعلي من قيمة التفوّق وتعمل على رفع مستوى الأداء في المؤسسات المختلفة وفقاً للمعايير العالمية المتّبعة، وفي هذا الإطار هناك العديد من البرامج والمبادرات التي تعمل على تحقيق هذا الغرض في المجالات المختلفة تؤكّد ثلاثة أمور؛ الأمر الأول هو أن الإمارات في طموحها التنمويّ الكبير لا ترضى بغير التميّز الذي يضعها في مصافّ الدول المتقدّمة التي تأخذ بمعايير متقدّمة لقياس الإنجاز والأداء، الأمر الثاني هو أن أبناء الإمارات في مواقع العمل الوطنية كلها أمام مسؤولية كبيرة بقدر طموحات الدولة التي لا تحدّها حدود، لأنه يعوّل عليهم بشكل أساسي في وضع توجّهات القيادة في تعزيز مفاهيم التفوّق والإبداع وقيمهما موضع التنفيذ الفعلي، الأمر الثالث هو أن القيادة الإماراتية تثق بإمكانات المواطنين وقدرتهم على التوافق مع أعلى معايير الأداء على المستوى العالمي، وتؤمن بأن العنصر البشري هو أغلى مواردها وعليه التعويل الرئيسي في تحقيق الطفرات التنمويّة المطلوبة، ولذلك تعمل على تنميته وتعظيم مشاركته ومساهمته في عملية التنمية الوطنية من خلال برامج وخطط وسياسات ومعايير ترفع مستواه وتعزّز أداءه وإنتاجيته.