بالمختصر المفيد، لقد وضع وليام فاف في مقالته القيمة: "تهافُت صراع الحضارات" إصبعه على موطن الضعف في تلك النظرية التي أحسن الكاتب وصفها بالتهافت. فكل ما في الأمر أن بعض الجهات الأصولية في إدارة بوش بحثت عن أي وسيلة تبرر بها صدامها مع الثقافات الأخرى، فوجدت مقولة هنتينغتون وكأنها تبرير هبط عليها من السماء، فأخذتها وروجت لها، وأعطتها فرصة انتشار إعلامي، ربما لم يكن هنتينغتون نفسه يحلم بها. والآن وقد ذهبت إدارة بوش، لم يعد لتلك النظرية حس ولا خبر. وأعتقد أن المقال قد كشف بجلاء زيف تلك النظرية، وتناقضها مع كل ما جرى ويجري في العالم، خلال السنوات الماضية. أشرف زكي - أبوظبي