قد يشعر من يقرأ مقال د. خالد الحروب: "خطاب أوباما... الصفقة الكبرى الممكنة"، أن نشر الديمقراطية والتبشير بها في المنطقة العربية مهمة يتحتم على الرئيس الأميركي التصدي لها. بل إن الكاتب بدا في فقرات عديدة من مقاله وكأنه يملي على أوباما في خطابه المتوقع إلقاؤه في القاهرة، مؤكداً على ضرورة عدم المهادنة فيما يتعلق بمسألة الدمقرطة. والمفارقة العجيبة في هذا الكلام هي أن الدمقرطة العربية شأن عربي أولا وأخيراً، وليست مهمة أميركية، لا من قريب ولا من بعيد. وإذا كانت بعض أوهام بوش السياسية ذهبت لفظياً على الأقل في مثل هذه المزاعم، فإن ذلك غير مقبول من الكُتاب العرب. فنحن العرب هم من يقرر مصير الديمقراطية في بلادنا العربية، وليس الشأن أميركياً بأي شكل. جميل حمزة - الرياض