يتضح من الأخبار التي تنقلها وسائل الإعلام العالمية حول فيروس إنفلونزا الخنازير، أن هذا المرض بدأ شيئاً فشيئاً يأخذ صفة الوباء العام، وأن القلق الذي تبديه المجتمعات والدول من إمكانية دخوله وانتشاره في بلدانها، ليس قلقاً اعتباطياً أو بلا مبرر. فالفيروس يسبب متاعب وأعراضا صحية حادة، واحتمالات نجاة المصابين به قليلة للغاية. وهنا نلاحظ أمرين في غاية الخطورة، أولهما أن الفيروس انتشر في وقت قياسي ووصل خمسا وأربعين دولة، وبلغ عدد المصابين به حوالي عشرة آلاف. أما الأمر الثاني فهو أن ذلك الانتشار السريع والواسع حدث رغم كل الإجراءات التي اتخذتها حكومات دول العالم، لمنع دخول الفيروس والوقاية منه. أما الأمر الأخطر فهو كون العقار الوحيد المتاح لعلاج فيروس إنفلونزا الخنازير اتضح أخيراً أنه عديم الفاعلية تقريباً. عبدالله السيد -مسقط