مع عدم اختلافي من حيث المبدأ مع الخلاصات التي انتهى إليها مقال: "حاجتنا إلى الإصلاح الديني" للدكتور عمار علي حسن، إلا أنني سأوضح حقيقة أن الدين ليس هو الذي يحتاج في ذاته إلى إصلاح، بل إن ما يحتاج إلى ذلك هو "التأويل" الذي يعطيه بعض الناس للنصوص الدينية، وبكيفية لا تتماشى أحياناً كثيرة مع جوهر الدين الحنيف ومقاصد الشريعة المطهرة. هذا إضافة إلى أن وضعنا نحن العرب والمسلمين مختلف عن وضع الغرب في نهاية عهود الظلام هناك. كما أن دور المؤسسة الدينية عندنا لا مجال لمقارنته مع دورها في أوروبا القرون الوسطى، حيث إن الإسلام لم يعط رجال الدين مثل تلك الصفات والصلاحيات التي كانت لدى نظرائهم في الغرب خلال العهد الوسيط. جميل عبدالكريم - بيروت