أثار في ذهني مثول أحد قادة التمرد في دارفور أمام المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، أسئلة كثيرة، خاصة أن المحكمة سبق أن اتهمته إلى جانب قائد ثانوي آخر، دون أن تصدر مذكرة اعتقال بحق أي منهما، بينما أصدرتها بحق الرئيس البشير الذي كان يمارس واجبه كرئيس في الدفاع عن الاستقرار والأمن العام وتطبيق القانون، ضد من حملوا السلاح في وجه الدولة، وأدوا بتمردهم إلى معاناة إنسانية واسعة. وتساءلت: متى كانت المحكمة تتعامل على هذا النحو مع متهمين يأتون في زيارات دورية، وينزلون في فنادق خمسة نجوم، ويعقدون مؤتمرات صحفية في ردهاتها ليسوقوا خطابهم الفئوي الضيق، ويطالبوا بما يطالب به مدعي عام المحكمة؟! أمين محمد -الخرطوم