على رغم اتفاقي مع معظم ما ورد في مقالة الدكتور أحمد عبدالملك: "المثقف الملتزم... والمجتمع الفاضل"، إلا أنني أرى أنه لابد أن تكون للالتزام تجاه القضايا العامة من قبل المثقف حدود أيضاً، بحيث لا يتحول المثقف إلى موزع أو مروج شعارات، خاصة أن تجارب الكثيرين ممن كانوا يعتبرون أنفسهم مثقفين ملتزمين خلال العقود الماضية تكشف أهمية أن يتفرغ المثقف لصنعته الثقافية أولا وقبل كل شيء، ثم يشتبك، إن أراد، بعد ذلك مع الالتزامات العامة. وإذا عرف المثقف حدود الالتزام، وحدود الإبداع والثقافة، فإنه يكون بذلك مؤهلا للرفع من مستوى أدائه الإبداعي والثقافي من جهة، وقادراً على الإسهام في بناء المجتمع الفاضل المنشود من جهة أخرى. مصطفى عبدالحميد - القاهرة