لا أختلف مع محمد عارف في أن بريطانيا، وهي تتعامل مع العراق، سواء في الحاضر أو في الماضي، إنما تتعامل معه من منظور مصالحها الوطنية فقط، وهذه حقيقة معروفة في العلاقات الدولية. لكني لا أتفق مع الكاتب في ما ذهب إليه من أن بريطانيا أعلنت العراق بلداً لـ"البيزنس" العالمي، وهو يتحدث عن زيارة الوفد الحكومي الأخير برئاسة المالكي إلى لندن، وما وُقع خلالها من اتفاقيات تجارية بين البلدين. فأنا أعتقد أن العراق بحاجة إلى إعادة بناء ما دمره الغزو من بنية تحتية، وأن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بالاعتماد على شركات متخصصة، بعضها أوروبي وبعضها أميركي، ولا شيء في ذلك يمكن أن يمس السيادة الوطنية للعراق، إذا ما تمسك مسؤولوه بهذه السيادة التي أُريقت دماء زكية غزيرة لصيانتها والذود عنها! عثمان السيد - العراق