ضمن هذا التعقيب الموجز على مقالة: "مي زيادة والحداثة المستعصية" للدكتور خالد الحروب سأشير إلى حقيقة هي أن إهمال التراث الفكري لكثير من أعلام عصر النهضة يعد ظاهرة متكررة مع العديد من الكتاب والمصلحين والمفكرين الذين أسهموا بنصيب وافر في تحديث العقل العربي خلال القرنين الماضيين. وإذا استثنينا عدداً محدوداً جداً من أعلام عصر النهضة العربية الذين نالوا قدراً من الاهتمام الإعلامي والأكاديمي، لأسباب يضيق المجال عن التفصيل فيها، فإن الأغلبية الساحقة من كتابنا وكاتباتنا ودعاة الإصلاح في مجتمعاتنا، طوى كتاباتهم النسيان، ولم يقم باحثونا الآن تجاههم بواجب جمع منتوجهم وتخليده. متوكل بوزيان – أبوظبي