حتى لو لم يخلُ بعض ما ذكره مقال: "أوطان مستباحة" للدكتور حسن حنفي من حقيقة مُرة، إلا أن تجاوز الواقع العربي الصعب الآن لا يكون باستدعاء لغة العنتريات والخيل والليل والبيداء واللاواقعية. فنحن أمام اختلال مزمن وحقيقي في ميزان القوى بين العرب والصهاينة. وهذا الاختلال لا يمكن تجاوزه بجرة قلم أو بالخطابة الرنانة وحدها. وقد جربنا السياسات اللاواقعية فكانت نتائجها وخيمة كما يعلم الجميع. وما دامت حدود القوة المتاحة لنا تفرض علينا الآن سقفاً من الواقعية، فإن الحكمة تقتضي منا الآن التركيز أولا على تعديل ميلان ميزان القوى لغير صالحنا. وبعد ذلك نستطيع الضغط لإنهاء الصراع من موقع تفاوضي أقوى. وليد إبراهيم - الدوحة