في مقاله "حلم أوباما"، أشاد محمد الباهلي بأفكار الرئيس الأميركي الحالي وبالتغييرات التي شرع في إدخالها على السياسة الأميركية، وتوقع أن تأخذ مدى أبعد لتكون بمثابة انعطاف كبير في تاريخ الولايات المتحدة والعالم المعاصر! لكني أختلف مع الكاتب في توقعاته المتفائلة، وأرى أن ثمة حدوداً وعقبات وقيوداً ستحول بين أوباما وبين الاستمرار في التغييرات التي باشرها في عدد من مجالات السياسة الخارجية، هذا طبعاً مع افتراض أنه ينوي الوصول بتلك التغييرات إلى مداها المعقول بمعايير السياسة الأميركية ذاتها. لكن لا أعتقد أنه من الجائز أن نتجاهل عامل حد المرونة لدى الأجهزة ومؤسسات القرار الأميركية التي اعتادت، ولسنين طويلة، على نمط سياسة القطب الأوحد والمتفرد بالساحة العالمية، فالتخلص من ممارسات وقيم وذهنية ذلك النمط، يحتاج إلى وقت قد لا يتأتى لأوباما في ولايته الأولى على الأقل! إبراهيم عبدالله -بيروت