ثمة من يرى في إنفلونز الخنازير التي ظهرت وتحولت إلى ما يشبه الوباء، سبباً كافياً لتعميق الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة إلى حد ينذر بالخطر... لكن الحقيقة أنه لا علاقة بين الموضوعين؛ فالأزمة الاقتصادية أخذت ملامحها النهائية، ورست على حدها الأقصى، كما اتضحت ترسانة الحلول والمخارج اللازمة لتخطيها، وتم الشروع في تنفيذها على نطاق عالمي، ومن ثم صرنا على مقربة من نهاية "النفق المظلم". أما إنفلونزا الخنازير فلا تختلف عما سبقها في تاريخ البشرية من أمراض وأوبئة، سوى أن تقدم العلوم الطبية بات يتيح الكثير من الوسائل والعلاجات، ومن ثم فإن هذه الإنفلونزا لن تكون، في أسوأ الحالات، إلا مثل إنفلونزا الطيور التي أثارت هستيريا خوف عالمي واسع في حينها، ثم كانت تأثيراتها الاقتصادية، في نهاية المطاف، أقل كثيراً مما توقعه الكثيرون عند بداية ظهورها! ناجي خليل - القاهرة