إسرائيل بدأت تنتهج مساراً جديداً وطرحاً مخالفاً للسابق حتى تتنصل من استحقاقات السلام السياسي، والذي وصل إلى طريق مسدود وتنكرت إسرائيل في نهاية المطاف إلى المسيرة السلمية بما يسمى بالسلام الاقتصادي، الذي طرحه ليبرمان أخيراً على شريحة من الفلسطينيين للعمل معاً بمشاريع اقتصادية لتحسين معيشة الفلسطينيين فقط، وليس للعمل سياسياً. المشكلة تكمن هنا في أن ندخل مع العدو في مشاريع اقتصادية، وهذا لا يليق بنا وبشعب فلسطين، خاصة وأن التحسينات الاقتصادية التي قصدها ليبرمان كلها من استحقاق السلام، فقد تمكن العدو من إفشال العمل مع الفلسطينيين في الشتات ثم مع فلسطينيي الضفة الغربية والقطاع والآن جاء الدور على فلسطينيي 48. وهذه آخر مرحلة للقضاء على حلم الدولة الفلسطينية، فقد أعلن نتانياهو أن لا دولة وبمنتهى الوضوح، بل ويطالب بإخراج الفلسطينيين من إسرائيل. أما السؤال الآن كيف يمكن لإسرائيل أن تجمع بين الديمقراطية وبين اليهودية في آن واحد، حيث يدرك الصهاينة أن حق العودة يلغي الوجود اليهودي، الذي أنكرته إسرائيل طيلة هذه الفترة. هاني سعيد-أبوظبي