إنه الهاجس ذاته الذي يؤرقنا لكن دون أن نعرب عنه إلا في أندر الحالات، هاجس الخوف من أن يأخذ الانقسام الفلسطيني مساره باتجاه سيناريو الكوريتين، كما عبر عنه الدكتور خالد الحروب في مقاله ليوم الاثنين الماضي. كانت كوريا شعباً واحداً في دولة واحدة وجدت في شبه الجزيرة الكورية لقرون طويلة، لكن التدخلات الخارجية أحدثت انشقاقاً عميقاً في الصف الوطني الكوري أدى إلى انقسام بدا في مرحلته الأولى مؤقتاً وعابراً، لكن ها هو بعد حوالي ستة عقود قد تحول إلى واحدة من حقائق الجيوبوليتيكا الدولية. والأمر نفسه حدث مع "الإيرلندتين"، وبسبب التدخلات الخارجية كذلك. لكن كمية التدخلات الخارجية في الموضوع الفلسطيني فاقت وتجاوزت كل الحدود، وهذا ما يجعل إمكانية خطر السيناريو الكوري والإيرلندي أقرب من أية إمكانية أخرى، فمتى يستفيق أهل الشأن في مؤسسات القرار الفلسطيني؟ جمال كريم - عمّان