لعل كل تلك الصور المختلفة التي استعرضها هنا مقال الدكتور عبدالله خليفة الشايجي: "العرب خارج المعادلة الإقليمية" مجرد أشكال مختلفة لمؤامرة واحدة، هي تلك التي تنخرط فيها أطراف إقليمية غير عربية، تبدو ظاهرياً متخاصمة، ولكنها ربما تمرر من تحت الطاولة إشارات اتفاق، وهدفها جميعاً تمزيق الصف العربي، والحيلولة دون استعادة النظام الإقليمي العربي وحدته وقدرته على الإمساك بزمام المبادرة. وهذا هو أقل تفسير مقنع. ذلك أن نتائج أفعال بعض تلك الأطراف الشرق أوسطية غير العربية تصب في صالح بعض آخر. والسجال بل الهجاء المفتعل فيما بينها يعقبه غالباً غزل وتفاهم. والأرجح أن الأطراف غير العربية الأكثر صخباً إعلامياً في خصامها من تلك القوى هي الأكثر تفاهماً، من تحت لتحت، كما يقال. زياد مظهر - دمشق