لا أتفق أبداً مع معظم ما ورد في مقالة الدكتور عمار علي حسن: "أدب السجون... النزوع للحرية" خاصة ما قد يفهم منها من أن هنالك "أدباء" عرباً شحذت أقلامهم معاناة السجون وحولت أعمالهم إلى مشاعل مزعومة للحرية. والحقيقة أن معظم المنشور مما يسمى "أدب السجون" في الثقافة العربية يكاد يكون "بطولات وهمية" ونضالات بسيوف خشبية اختلقها أصحابها للتعويض عن فشلهم في نيل حظوة أو بطولة في الواقع فسعوا لاختلاقها في الخيال. والدليل على ذلك أن معظم من كتبوا فيما يسمى "أدب السجون" هم من المتسيِّسين، بل ممن يعانون من فائض التسيس. في حين لم نقرأ لأحد ممن دخلوا السجون لأسباب عادية غير سياسية، مع أن المجموعة الأخيرة، أي سجناء الحق العام، هي الأشد معاناة، والأكثر عدداً. وفي المجمل فإن معظم هذا الصنف من "الأدب" ما هو سوى وجه آخر للدعاية الذاتية الفجة التي يمارسها بعض المتسيسين لأنفسهم ولأنصارهم. حامد محمود - القاهرة