في مقاله "سياسة الابتعاث في السعودية"، أثار الدكتور صالح عبدالرحمن المانع موضوعاً في غاية الأهمية، وما استوقفني فيه ليس معلوماته القيمة ذات الصلة بالحالة السعودية تحديداً، بل أفكاره حول سياسة الابتعاث التعليمي العربية عامة. فحين نمعن النظر في المسار البياني لمستوى التعليم وكفاءته في البلاد العربية، فسنلاحظ أنه بلغ أوج ازدهاره خلال الفترة التي كانت فيها سياسة الابتعاث التعليمي، إلى أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، سياسة حكومية نشطة. أما بعد أن شيدت البلدان العربية هياكل جامعية للتعليم العالي، تخرج طلاباً يعودون ليتولوا وظيفة التدريس، فقد دخل التعليم مرحلة انحطاط وتراجع. ولا أقصد من ذلك أنه ينبغي إزالة هذه المؤسسات الجامعية، بل أقصد ضرورة استئناف التواصل مع الجامعات الأوروبية والأميركية، لعلها تبث دماً جديداً في نظام التعليم الجامعي العربي! كريم حسن- الكويت