استدعى المفكر الشهير جوزيف ناي في مقالته: "إدارة أوباما والبرج العاجي لعلماء السياسة"، ذلك التعبير اليوناني القديم الذي يصف الفلاسفة بأنهم ينظرون إلى العالم الواقعي من أبراج عاجية عالية بعيدة عن الواقع. ولاشك أن كثيراً من المنظرين السياسيين الغربيين ينطبق عليهم مثل هذا التعبير تماماً، وذلك لأنهم يسعون لتسويق نظرياتهم السياسية البائرة، ويريدون من كل إدارة أميركية جديدة تبنيها. وقد رأينا كيف تمكنت ثلة المحافظين الجدد من بيع إيديولوجيتها لبوش، ورأينا النتيجة السلبية لذلك على العالم. ولكن إدارة أوباما مختلفة، وتتبنى نهج السياسة الواقعية المستمدة من تعقيدات المشهد الدولي، لا من بطون الكتب العتيقة والنظريات المبيتة. وهنا يكمن الفارق الجوهري بين الإدارتين. سعيد حسن - أبوظبي