تعرض جيفري كمب في مقاله الأخير الى "نذر الأزمة" بين واشنطن والمكسيك، بسبب الحرب المحتدمة على الجانب المكسيكي من الحدود مع الولايات المتحدة، وهي حرب تزداد ضراوتها يوما بعد آخر بين عصابات الاتجار بالمخدرات وبين القوات الحكومية المكسيكية. ويستعرض الكاتب مجمل التأثيرات السلبية المباشرة لهذه الحرب على الولايات المتحدة، والتي هي مهددة بتجارة المخدرات المكسيكية، وبالتعرض لتسلل مزيد من المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود، وببقاء ملايين المكسيكيين الذين سيترددون في العودة إلى بلدهم المضطرب حاليا، مما يفاقم مشكلة البطالة التي ترافق أزمة الاقتصاد الأميركي الحالية. إنها أزمة عويصة تبدو قادمة في الأفق، وستكون تأثيراتها أشد خطراً من كل ما قيل ويقال حول "القاعدة" و"طالبان" في أفغانستان! خالد فهمي -القاهرة