كنت -وما زلت- أعتقد أن الإسلام إسلام واحد، وبالتالي فليس هنالك إسلام تقليدي وثانٍ حداثي وآخر ما بعد حداثي... الخ، حتى قرأتُ مقالة د. عمار علي حسن: "الإسلاميون التقليديون... غياب ثقافة الديمقراطية" لأكتشف فجأة، ودفعة واحدة، هذا التصنيف، وزيادة عليه , وصمة جاهزة لهذا النوع من الإسلام الموصوف بالتقليدية، هي أنه لا يتعلق بأسباب الثقافة الديمقراطية! وبالنظر إلى خطورة هذه "الوصمة" الأخيرة من منظور معايير هذا الزمن "الحداثي" إلا أنني لا أرى أن الإسلام الصحيح، إسلام الفطرة السليمة غير المؤدلج وغير الموظف في أغراض شخصية أو سياسية ملزم أصلا بالتعلق بأهداب الديمقراطية. هذا إضافة إلى عدم تعارضه معها بالضرورة، لأنه يقوم على ثقافة تقدير المقاصد والمصالح الإنسانية السليمة العادلة. وإذا كانت الديمقراطية داخلة في هذه المقاصد والمصالح -كما يزعمون- فإنها هي التي تتوافق مع الإسلام وتسير في ركابه، وليس العكس. جميل عبدالكريم - بيروت