لاشك أن عادة الإطلاق الدوري لتظاهرة ما يسمى "عواصم الثقافة العربية" الذي تحدث عنه مقال الدكتور طيب تيزيني تستحق أن يعاد وضعها تحت دائرة الضوء، من حيث مبرراتها وقيمتها الثقافية والرمزية. ودون مناقشة للفكرة وجدواها وقيمتها، لو أردنا الحكم على الناجز من هذه العادة حتى الآن يمكن القول إنه مجرد هرج ومرج، يوفر فرصة عابرة لتظاهرات وتجمعات كرنفالية عربية، محدودة الفائدة، وكثير منها لحظي وعابر وفولكلوري. هذا بدل إقامة مثل هذه التظاهرات على أسس علمية كتوسيع نطاق التعريف بالمدن المستهدفة في أوساط الجمهور العربي العريض وترميم معالمها التاريخية، وتحقيق أشياء ملموسة غير البكاء على الأطلال القديمة وطباعة "البروشورات" عديمة الفائدة والقيمة. عادل زكي - أبوظبي