على كثرة مظاهر ازدواجية المعايير في السياسة الدولية اليوم، وعند بعض الساسة الغربيين خاصة، مثلما أشار إلى ذلك مقال د. أسعد عبدالرحمن: "أنغام غربية في معزوفة الازدواجية"، إلا أنني أعتقد أن حالة مدعي عام محكمة الجنايات الدولية المدعو "أوكامبو" تعد حالة خاصة واستثنائية، في هذا المجال. فذلك الرجل الذي يتدخل في الصراع الداخلي السوداني، ويزعم أنه سيصدر مذكرات توقيف بناء على ادعاءات جماعات التمرد، المشكوك في صحتها، يتجاهل بشكل فاضح وعديم المصداقية، مجازر الإسرائيليين في غزة، التي لا يختلف على صحتها اثنان، وقد نقلتها الفضائيات بشكل "مباشر". وأعتقد أن هذه الدرجة من الازدواجية المفضوحة لا يوجد لها مثيل في عالم اليوم. عبدالوهاب حامد - الخرطوم