بعد سنوات التبرم ومر الشكوى من غياب الديمقراطية في العراق، وبعد وعود كثيرة بمستقبل وردي أطلقتها الأحزاب والقوى السياسية العراقية المعارضة لدى تسلمها الحكم بعد الغزو الأميركي... ها هي تلك الأحزاب والقوى تتناسى وعودها وتخوض صراعاتها الداخلية، ففي محافظات الجنوب تفجر الخلاف على السلطة والثروة بين الأحزاب الشيعية، وفي الشمال بقي الوفاق حذراً وهشاً بين الطالباني والبارزاني، بل تفجر الصراع أخيراً داخل "الاتحاد الوطني الكردستاني" بقيادة البارزاني نفسه. ألا يدل ذلك على أن التجربة السياسية العراقية ما زال ينقصها النضج، وأنه غير مهيأة بعد للنظام الفيدرالي؟ جواد عامري - بغداد