بعد تغيير النظام في العراق تطلع الشعب العراقي قاطبة إلى حياة ديمقراطية تحفظ حقوق الجميع دون استثناء، فظهرت الصحافة الحرة وتعددت ألوانها وآراؤها فكل الآراء تُكتب والشعب يقرأ والنقد
الذاتي عاد إلى الحياة الاجتماعية، ما يعني أن الأسس الصحيحة للديمقراطية قد بدأت في الظهور والجميع انتابه شعور بالتفاؤل والفرح. لكن الأحداث الأخيرة التي بدأت باغلاق صحيفة "الحوزة" ومن ثم اعتقال السيد اليعقوبي، جعلت البعض يطرح تساؤلاً مفاده: ما هو رد الفعل الأمثل حول هذين الحدثين؟ هل السكوت حتى لانفقد ما حصلنا عليه أم نطالب الأميركيين بفتح الصحيفة كما تقول النظم الديمقراطية في جميع أنحاء العالم؟
فالسكوت لن يحل المشكلة بل سيعقدها، فصحيفة "الحوزة" اليوم وغدا سيأتي الدور على غيرها من الصحف فالأسباب والأعذار موجودة لكل حالة. واعتقال السيد اليعقوبي ربما تعقبه اعتقالات أوسع نطاقاً للأسباب ذاتها. وماذا نفعل اذا كان السكوت خطأ؟
الاحتمال الأرجح هو المطالبة بفتح الجريدة من جديد واطلاق سراح السيد اليعقوبي، لكن يجب أن تكون المطالبة حسب الإجراءات المعمول بها في النظم الديمقراطية، ومن ضمنها التظاهرات السلمية. وبالفعل نظم العراقيون تظاهرات سلمية، ولكن قوات الاحتلال جابهتها باطلاق الرصاص فقتلت في النجف حوالي 20 وفي بغداد قتلت حوالي 50 عراقياً. فهل هذه هي الديمقراطية التي وعدت واشنطن العراقيين بتحقيقها؟
خضير العواد - كندا