تساءل الدكتور عادل الصفتي في عنوان مقاله: "تركة بوش.. هل ترفع الرأس؟"، وهو سؤال قد لا تكون إجابته متيسرة بالشكل الذي قد يبدو عليه من أول وهلة. فما وقع في عهد الرئيس منتهي الولاية بوش الابن من أخطاء كثير، ولكن هل هو وحده من يتحمل مسؤوليتها، أم أن قوة الضغوط السياسية الداخلية الأميركية والخارجية الدولية هي التي لعبت دوراً كبيراً في دفعه إلى الوقوع في تلك الأخطاء؟ هذا السؤال لا يطرحه الكاتب، والأرجح أيضاً أنه لا يضعه في حسابه. وهنالك حقيقة ينبغي التنبه لها وهي أن السياسات العامة والمواقف الخطيرة في النظام السياسي الأميركي لا تتخذها جهة واحدة، وإنما تتضافر منظومة معقدة من جهات صناعة القرار لإقناع الرئيس بها، وجعله يتبناها في النهاية. وهذا ما ينبغي وضعه في الاعتبار. محمود سعيد - دبي