لا أتفق مع ما ورد في مقالة الدكتور أحمد يوسف أحمد: "الدبلوماسية العربية ومجلس الأمن"، وذلك لأن مساعي العرب الأخيرة في مجلس الأمن حتى لو لم تنته إلى الغايات المرجوة أي إيقاف العدوان الصهيوني على غزة، إلا أنها على كل حال أفضل من عدم التحرك. وقديماً قيل إن السياسة هي فن الممكن، ونحن العرب الممكن أمامنا الآن هو الاحتكام إلى المجتمع الدولي وإقناعه بعدالة قضيتنا، ومن ثم سينكشف الطرف الآخر شيئاً فشيئاً باعتباره مارقاً على الشرعية الدولية. وهذا في حد ذاته يعتبر مكسباً للدبلوماسية العربية، يمكن البناء عليه مستقبلاً من أجل مزيد تحفيز لإرادة المجتمع الدولي وتعبئته ضد الغطرسة الصهيونية. والصراع ما زال مفتوحاً، وسنحتاج فيه إلى مزيد من استئلاف واكتساب الرأي العام الدولي، الذي بدأ يرى إسرائيل على حقيقتها الاستعمارية، بعد طول تضليل وتزييف مارستهما على العالم. جمعة الزهراني - جدة