يبدو أن غبار المعارك يفقد الرؤية صفاءها، لاسيما إن خالطته العواطف والمواقف المتحمسة، وهذا ما يحدث الآن إزاء ما يتعرض له قطاع غزة من عدوان إسرائيلي سافر، يجعل البعض يطلعون علينا بمواقف تجافي العقل وتناقض المنطق، وتحمل العرب أكثر مما يستطيعون تحمله، متجاهلة مسؤولية الآخرين في دفع الأمور إلى ما آلت إليه من دمار وخراب. لذلك يبدو لي أن الدكتور علي راشد النعيمي كان محقاً إلى حد كبير حين قال في مقاله الأخير إن ما يجري في غزة يضع الجميع في دائرة الخسارة. والجميع الذي أقصده طبعاً هو العرب، حتى وإن رأى البعض أن مجرد "نجاحه" في إشعال الحرب هو نجاح بحد ذاته! سمير محمد- أبوظبي