لاشك أن مشكلة دولة زيمبابوي التي عرضت لطرف منها هنا سيليا داجر في مقال: "المزارعون البيض... معركة قضائية ضد موجابي" لم تبدأ اليوم ولا أمس، ولا علاقة لها بالتجاذب حول نتائج الانتخابات أو الصراع بين الرئيس موجابي ومعارضيه. إنها مشكلة اختلقها المستوطنون البيض الذين بقوا هناك بعد استقلال البلاد بفعل نضال موجابي، والذين يمتلكون إقطاعات واسعة من الأراضي الخصبة، وبمجرد محاولة تأميم جزء بسيط من تلك الأراضي المغتصبة في إطار قانون عام لإعادة إصلاح القطاع العقاري، قامت قيامة المزارعين -في الواقع المستوطنين- البيض الذين يستبطنون روحاً استعمارية، وجيشوا وسائل الإعلام الغربية، وحركوا جماعات ضغط تابعة لهم في الغرب، وأدخلوا زيمبابوي في أزمة اقتصادية انتهت أخيراً إلى أزمة سياسية، ثم إلى حملة دولية شعواء. آدم نعيم - دبي