تحت عنوان "نتنياهو...بماذا يعود؟"، قرأت يوم الأحد الماضي مقال الدكتور إبراهيم البحراوي، وفيه أشار إلى أن نتنياهو زعيم "الليكود"، عندما شن هجوماً عنيفاً على الجنرال اسحق رابين رئيس الوزراء بسبب توقيعه على اتفاقية أوسلو مع ياسر عرفات، تحول اتجاه الرأي العام الإسرائيلي عام 1995 نسبياً عن تأييد خطة السلام التي أرساها حزب "العمل" في الوقت نفسه استلهمت قوى التطرف "اليميني" أحاسيس القوة من خطب نتنياهو ذلك العام، خاصة الخطاب، الذي ألقاه في حشد جماهيري، وقال فيه إنه لا يستطيع إيقاف سياسات رابين الذي "يسلم أرض إسرائيل لأعدائها". لا شك أن التطرف هو التيار المهيمن على الساحة الإسرائيلة، وحتى إذا جنح المتطرفون إلى السلام، فإنه يكون بالنسبة إليهم تكتيكاً، لا استراتيجية طويلة الأمد. وضمن هذا الإطار، فإن صعود نتنياهو أو غيره من قوى "اليمين" الإسرائيلي، لن يكون سوى نتيجة متوقعة من ساحة لا تنتج إلا غلاة المتطرفين، ممن يتعهدون بعرقلة أية مساع للسلام. إياد سمير- دبي