إن تصريحات بوش أثناء لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في العاصمة الأميركية واشنطن أعطت شارون الضوء الأخضر ليبطش بالفلسطينيين وهو ما ترجمه شارون فوراً بتماديه في البطش بالفلسطينيين عبر سياسة الاغتيالات، كل هذا ينسف بالفعل عملية السلام في فلسطين والشرق الأوسط. الغريب أن الرئيس الأميركي لا يدرك أن سياسته المنحازة إلى تل أبيب تهدد أمن إسرائيل ولكن بطريقة غير مباشرة حيث إنها تؤدي إلى بث موجة جديدة من الإحباط واليأس داخل الشارع الفلسطيني ما قد يسفر بدوره عن مزيد من عمليات المقاومة لتتواصل عمليات العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
مما لا شك فيه أن الإدارة الأميركية وإسرائيل لا تقيمان أي اعتبار لكافة الاتفاقات التي أبرمت بما فيها "خريطة الطريق" وكأن هذه الاتفاقات حبر على ورق ولا يعتد بها.
إن الأمن والاستقرار الذي وعد به شارون شعبه إنما هو محض سراب، فسرعان ما ستسود الساحة الإسرائيلية حالة من الفوضى وعدم الأمان. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا تنتظر الأمة العربية بعد ذلك كله، ماذا أفادت اللقاءات مع الرئيس بوش، إنه لا يعطي للأمة العربية سوى أوهام ووعود زائفة، لكنه يعطي دعمه الكامل بل وتشجيعه لشارون.
أيمن محمد - أبوظبي